السيد محمد تقي المدرسي

126

الوجيز في مناسك الحج

فإنّه يوم الرحمة والغفران ، وكن على يقين من قبول توبتك مهما كان ذنبك عظيماً ، لأنّ الظنّ بعدم المغفرة في هذا اليوم إثم كبير ، فقد روى الصدوق ( عليه الرحمة ) في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) : أعظم الناس جُرماً من أهل عرفات ، الذي ينصرف من عرفات‌وهو يظنّ أنّه لم يُغفر له . أحكام الموقِف : 1 - الذي فاته الوقوف في يوم عرفة وجب عليه الوقوف بها فترة من الوقت ولو بمقدار ربع ساعة مثلًا في ليلة العاشر ما بين المغرب وحتى مطلع الفجر . 2 - تجب النيّة للوقوف بعرفات عند تحقّق الزوال حتى مضي ساعة من ذلك ، والأفضل تلفّظ النيّة بأن تقول : " أَقف بعرفات من‌الزوال إلى الغروب لحجّ التمتع من حجة الإسلام لوجوبه قربة إلى اللَّه تعالى " . 3 - ترك الوقوف بعرفات بعض الوقت المذكور بلا عذر إثم ، لكن لا يضرّ بصحّة الحجّ . 4 - يَصُحّ حجّ من نسي الوقوف بعرفات ، ولدى التذكّر يجب الوقوف بها بعض الوقت ، وإلّا لزمه الوقوف الاضطراري ليلة العاشر ، وإن لم يتمكّن‌فلا شيء عليه . 5 - المراد من الوقوف بعرفات هو المكث والبقاء والإقامة بها في الفترة المحدّدة وعدم الخروج منها ، من دون فرق بين الجلوس أوالنوم أو المشي بها خلال هذه الفترة ، والأفضل أن يكون واقفاً إلى يسار جبل الرحمة متضرّعاً إلى اللَّه سبحانه بقبول توبته .